أبحاث كثيرة صدرت عن علماء غير مسلمين يؤكدون فيها أن الإيمان بالله موجود في داخل كل واحد منا منذ أن كان طفلاً، وهذا دليل جديد (للملحدين) على وجود الخالق تبارك وتعالى….
روى البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ،
هذا الحديث النبوي يشهد على صدق النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، ولكن كيف؟
عندما تطورت العلوم في العصر الحديث ظهرت مجموعة من العلماء الملحدين أمثال داروين الذي حاول أن يضع “أساساً علمياً” للإلحاد ويثبت أن المخلوقات جاءت نتيجة عمليات تطور بالمصادفة. وتلقَّف العلماء في الغرب هذه النظرية “نظرية التطور” وأسسوا عليها تفسيراً للظواهر الكونية، وخرجوا بنتيجة تقول: إن الكون وُجد بالمصادفة وليس هناك إله للكون، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وبناء على ذلك وضعوا القوانين البشرية حسب اجتهاداتهم ومصالحهم،
فأباحوا الزنا والشذوذ الجنسي، أباحوا اللواط، أباحوا القمار، أباحوا الربا،
أباحوا أي شيء يرضي شهواتهم، ولكن ماذا كانت النتيجة؟
بعد مرور أكثر من مئتي عام على تبني الغرب للإلحاد، ثبُت خطأ هذه النظرية
“نظرية أنه لا يوجد إله للكون” وبدأت الأمراض تتفشى نتيجة ممارسة الزنا
وممارسة المثلية الجنسية (اللواط أو السحاق) وممارسة الفواحش،
أما الاقتصاد العالمي فقد انهار نتيجة الربا والغش والتبذير والخداع في المعاملات المالية، فبدأ بعض العلماء يعودون لمبادئ الإسلام دون أن يشعروا.فقد أكدت أبحاث الوقاية من الإيدز أن الختان يساهم في الوقاية من هذا المرض بنسبة ثمانين بالمئة، ولكن الإسلام أمر بالختان قبل 1400 سنة!! وأبحاث السرطان أكدت أن كشف جلد المرأة على شواطئ البحار، يؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد بنسبة كبيرة جداً. ولذلك فقد نصحوا بتغطية الجسد أثناء التعرض للشمس، والإسلام أمر بتغطية جسد المرأة بالكامل عدا الوجه والكفين، وجنب المرأة شر هذا المرض القاتل والمؤلم. أما الأمراض الجنسية فقد ظهرت أشكال عديدة لم يكن لأحد علم بها من قبل، وذلك نتيجة لممارسة الفاحشة والإعلان بها، والله تعالى حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وجنَّبنا هذه الأمراض جملة وتفصيلاً! ومن أمثلة الأمراض القاتلة التي ظهرت حديثاً مرض أنفلونزا الخنازير الذي جاء نتيجة أكل لحم الخنزير الذي حرمه الإسلام، ونتيجة تربية هذا المخلوق بكثرة، وبالتالي فإن الاحتكاك المباشر مع الخنازير وزيادة عدد الخنازير في دول العالم، أدى إلى تطوير هذا الفيروس فتحول إلى الشكل القاتل. حتى إنهم اضطروا إلى تغيير اسم هذا المرض وعدم ربطه بالخنزير خوفاً على إلحادهم وكفرهم، ولكي لا يتخذه المسلمون وسيلة لإثبات صدق هذا الدين الحنيف. واليوم تبرز دراسات كثيرة تؤكد أهمية الدين وأهمية الإيمان بالله، فقد لاحظ الباحثون أن أكبر نسبة للانتحار نجدها في صفوف الملحدين، وأكبر نسبة للأمراض النفسية تكون عند غير المؤمنين، وأكبر نسبة للإصابة بالأمراض الجنسية المعدية والإيدز تكون بين من يمارسون الفاحشة علناً يدعي الملحدون أن الإيمان بالله هو من نتاج البشر، وقد ابتدعته فئة من الناس في القديم ليسيطروا على الضعفاء باسم “الإله” … ولكن الدراسة الجديدة تقول بأن الإنسان يولد وهو يحمل في جيناته “الإيمان بالله” هذا ما يصرح به أحد علماء بريطانيا وهو الباحث Justin Barrett بعد دراسة طويلة على الأطفال بأعمار مختلفة. فقد تبين له أن الأطفال يخلقون وفي ذهنهم تساؤلات حول “من خلقنا” ونجد لديهم قبولاً طبيعياً للإيمان بخالق للكون هو الله تعالى. بل إن الطفل الصغير لا يتقبل دماغه فكرة أ، الطبيعة هي التي صنعت الكون، أو أن الكون وُجد بالمصادفة، ولكنه بعد ذلك يتقبل تدريجياً فكرة المصادفة تبعاً لأسلوب تربيته. وهذا ما حدثنا عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)، وهنا نحن أمام إثبات مادي على صدق كلام الحبيب عليه الصلاة السلام. بل من أين جاء نبينا الذي عاش قبل 1400 سنة بهذا العلم الذي لم يقل به أحد إلا قبل أشهر قليلة (عام 2008)؟! إنه دليل على صدق المصطفى وصدق رسالته وأنه نبي صادق في دعوته وليس كما يدعي أعداء الإسلام. يمكننا القول أنه في كل خلية من خلايا الإنسان هناك شاهد ودليل على وجود الله تعالى، فالخلية تعرف خالقها، كيف لا تعرفه وهو الذي فطرها أول مرة؟ وكيف لا تعرفه، وكل شيء يسبح بحمد الله؟ وسؤالنا لكل ملحد: لماذا لا يتقبل عقل الطفل فكرة وجود الكون بالمصادفة؟ ولماذا يتساءل الأطفال عن سر وجودهم، وبمجرد أن تخبرهم بأن الله تعالى هو من خلقهم، يستجيبون على الفور لذلك ويتقبَّلون هذه الحقيقة بسهولة. وعندما تخبرهم عن التطور والمصادفة، لا يستجيب أي طفل لهذه الفكرة الباطلة، لسبب بسيط، لأنها غير صحيحة! إن وجود هذا التفكير لدى الطفل دليل على وجود الله تعالى، فلو كان الكون وُجد بالمصادفة، والإنسان خُلق نتيجة التطور، فمن أين جاء هذا التفكير لعقل الأطفال الصغار؟ إن الذي وضع لهم هذا الإحساس بوجود إله قدير، هو القائل: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30].
كل مولود يولد على الفطرة
15 11 2009تعليقات : Leave a Comment »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
الإساءة في جهل أشراط السّاعة
15 11 2009الحمد الله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للخلق اجمعين و على آله و صحبه الى يوم الدين… فعندما رأيت الغفلة عن امور عظام…بينما نشاهد كل يوم او اكثر علامة مما اخبر به صلى الله عليه و سلم بدنو الساعة و اهوالها العظام,فلا عبرة و لا تذكرة و كان الاجدر بنا الانتباه و محاربة اهل الكتاب و غيرهم بالمغيبات مما تدل على صحة نبونه صلى الله عليه و سلم… و لكن فاقد الشيئ لا يعطيه…فاكثرنا ممن يجهل هذه العلامات و بالتالي كيف يسوغ لنا ان نواجه بها…فلا بدّ ان تكون امام نصب اعيننا… فلذا رأيت ان اضعها معنونة…مستعينا بكتاب اشراط الساعة ليوسف الوابل… و اكتفيت بذكر حديث واحد تحت كل باب طلبا للاختصار و اخترت اشملها ثم تقريبه لزماننا هذا بحيث يتناسب مع مقضتيات العصر شرط تحققه و وقوعه…. سائلا المولى التوفيق و حسن السداد…. بداية: اشراط الساعة منها ما هو كبير و منها ما هو دون ذلك…و نسمّيه اشراط الساعة الصغرى و اكثرها تحقق و لذا البدء بها اولى… اشراط الساعة الصغرى: 1_بعثة النبي صلى الله عليه و سلم: فقد صح عنه كما في البخاري قوله(بعث انا و الساعة كهاتين و يشير باصبعيه فيمدهما) و لمسلم (ضم السبابة و الوسطى) فهو صلى الله عليه و سلم نبيّ الساعة و اماراتها الكبرى اقصد علاماتها الكبرى كالدجال و الدابة و نزول المسيح و غيرها مما سيأتي ذكره تباعا ان شاء الله تعالى… فبعثته صلى الله عليه و سلم شرط في تناثر حباتها الكبرى و لذا كان الدجال كما في صحيح الامام المسلم من حديث تميم عندما استقرت بهم السفن على احد الجزر…و رأوا الدجال فكان سؤاله…ابعث محمدا صلى الله عليه و سلم!!! اذا بعثته دنوّ خروجه…. فهو صلى الله عليه و سلم و الساعة كالسبابة و الوسطى في يد واحدة بله لا يفرقهما فارق فليس بين السبابة و الوسطى اصبع او حاجز…. و المشابهة هنا من ناحيتين اراهما… اولاها قربهما من بعضهما البعض و الاخرى مسافة الطول بين الوسطى و السبابة فعادة الوسطى تطول عن السبابة بقدر زائد… و ان رأينا اصل الطول فيهما و الطول الزائد لرأينا قرب الساعة مما مرّ على الدنيا مذ ولادتها…. و يأتّى هذا اذ بين بعثته صلى الله عليه و سلم اشراطا كثيرة و ها نحن اليوم تجاوزنا 1428 من هجرته صلى الله عليه و سلم فهذه المدة هي من القدر الزائد في الوسطى و بقي ما لا نعلمه بيد نستطيع ان نجزم انّ ما مرّ اكثر بكثير مما بقي…هذا و الله اعلم
تعليقات : Leave a Comment »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
الوضوء وقاية من الأمراض الجلدية
26 04 2009

قال صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم
وقال : ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) متفق عليه
أثبت العلم الحديث بعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية التي علمت للمنتظمين في الوضوء .. ولغير المنتظمين :
*أن الذين يتوضئون باستمرار .. قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفا طاهرا خاليا من الميكروبات ولذلك جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماماً من أي نوع من الميكروبات في حين أعطت أنوف من لا يتوضئون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشديدة العدوى .. والكروية السبحية السريعة الانتشار .. والميكروبات العضوية التي تسبب العديد من الأمراض وقد ثبت أن التسمم الذاتي يحدث من جراء نمو الميكروبات الضارة في تجويفي الأنف ومنهما إلى داخل المعدة والأمعاء ولإحداث الالتهابات والأمراض المتعددة ولا سيما عندما تدخل الدورة الدموية ..
** لذلك شرع الاستنشاق بصورة متكررة ثلاث مرات في كل وضوء
* أما بالنسبة للمضمضة فقد ثبت أنها تحفظ الفهم والبلعوم من الالتهابات ومن تقيح اللثة وتقي الأسنان من النخر بإزالة الفضلات الطعامية التي قد تبقى فيها
فقد ثبت علميا أن تسعين في المئة من الذين يفقدون أسنانهم لو اهتموا بنظافة الفم لما فقدوا أسنانهم قبل الأوان وأن المادة الصديدية والعفونة مع اللعاب والطعام تمتصها المعدة وتسري إلى الدم ..
ومنه إلى جميع الأعضاء وتسبب أمراضاً كثيرة وأن المضمضة تنمي بعض العضلات في الوجه وتجعله مستديراً ..
وهذا التمرين لم يذكره من أساتذة الرياضة إلا القليل لانصرافهم إلى العضلات الكبيرة في الجسم
*ولغسل الوجه واليدين إلى المرفقين والقدمين فائدة إزالة الغبار وما يحتوي عليه من الجراثيم
فضلاً عن تنظيف البشرة من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية بالإضافة إلى إزالة العرق
وقد ثبت علمياً أن الميكروبات لا تهاجم جلد الإنسان إلا إذا أهمل نظافته .. فإن الإنسان إذا مكث فترة طويلة بدون غسل لأعضائه فإن إفرازات الجلد المختلفة من دهون وعرق تتراكم على سطح الجلد محدثه حكة شديدة
وهذه الحكة بالأظافر .. التي غالباً ما تكون غير نظيفة تدخل الميكروبات إلى الجلد .
كذلك فإن الإفرازات المتراكمة هي دعوة للبكتريا كي تتكاثر وتنمو
لهذا فإن الوضوء بأركانه قد سبق علم البكتريولوجيا الحديثة والعلماء الذين استعانوا بالمجهر على اكتشاف البكتريا والفطريات التي تهاجم الجلد الذي لا يعتني صاحبه بنظافته التي تتمثل في الوضوء والغسل ومع استمرار الفحوص والدراسات ..
**أعطت التجارب حقائق علمية أخرى ..
فقد أثبت البحث أن جلد اليدين يحمل العديد من الميكروبات التي قد تنتقل إلى الفم أو الأنف عند عدم غسلهما .. ولذلك يجب غسل اليدين جيداً عند البدء في الوضوء ..
وهذا يفسر لنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا استيقظ أحدكم من نومه .. فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا )
كما قد ثبت أيضا أن الدورة الدموية في الأطراف العلوية من اليدين والساعدين والأطراف السفلية من القدمين والساقين أضعف منها في الأعضاء الأخرى لبعدها عن المركز الذي هو القلب فإن غسلها مع دلكها يقوي الدورة الدموية لهذه الأعضاء من الجسم مما يزيد في نشاط الشخص وفعاليته .
ومن ذلك كله يتجلى الإعجاز العلمي في شرعية الوضوء في الإسلام
=========
المصدر ” الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية ” محمد كامل عبد الصمد
==============
قال الدكتور أحمد شوقي إبراهيم عضو الجمعية الطبية الملكية بلندن واستشاري الأمراض الباطنية والقلب ..
توصل العلماء إلى أن سقوط أشعة الضوء على الماء أثناء الوضوء يؤدي إلى انطلاق أيونات سالبة ويقلل الأيونات الموجبة مما يؤدي إلى استرخاء الأعصاب والعضلات ويتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والآلام العضلية وحالات القلق والأرق ..
ويؤكد ذلك أحد العلماء الأمريكيين في قوله : إن للماء قوة سحرية بل إن رذاذ الماء على الوجه واليدين – يقصد الوضوء – هو أفضل وسيلة للاسترخاء وإزالة التوتر …
فسبحان الله العظيم
============
المصدر : مجلة الإصلاح العدد 296 سنة 1994 ” من ندوات جمعية الإعجاز العلمي للقرآن في القاهرة
تعليقات : 3 تعليقات »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
الإعجاز النبوي في ذكر عمر النحل
26 04 2009
ما يزال يُطلق على ( النحل ) حتى هذا اليوم لفظ ( ذباب ) في بعض الأوساط الريفية العربية وغير العربية. و لهذا اللفظ في اللغة عدة معانٍ[1]، من هذه المعاني ما يدل على حشرات طائرة منها النحل. جاء في تفسير ابن كثير لسورة النحل: قال ابو يعلى الموصلي: حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مكين بن عبد العزيز عن أبيـه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” عمر الذباب أربعون يوماً والذباب كله في النار إلا النحل “[2]. قيل: كونه في النار ليس بعذاب، إنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. يُفهم من الحديث الشريف أن المقصود بالذباب هي الحشرات المجنحة الصغيرة الحجم التي تؤذي الإنسان والحيوان، وأن النحل صنف ينتمي إلى هذا النوع من الأحياء، و يتميز عنها بسلوك مختلف ينفع الناس فلا يلاقي المصير المذكور. والحديث يُعدّ ضعيفاً عند بعض رجال الحديث وحسناً أو صحيحاً عند آخرين[3]، و لكلّ ما يرجع اليه. علينا أن نتذكر أنّ كلَّ ما كان يُعرف عن النحل في عصر الرسالة وما قبله لا يخرج عن معلومات قليلة مستمدة من النحالين والأطباء، تتناول تربية النحل في خلايا محلية، وانتشارها في الجبال والبراري، وعسلها وأثره في الدواء والغذاء، وشمعها الذي غلب إستخدامه في الإضاءة، وإبرها التي تدافع بها عن نفسها وتلسع بها من يقترب من خليتها من إنسان أو حيوان. دام الحال هكذا حتى القرن العشرين حين تمكن العالمان C. A . Rosch و Karl Von Frisch ) من الوصول إلى معرفة دقائق حياة النحل من خلال دراساتهم و مراقباتهم التي طُبقت على طوائف نحل في خلايا ذات واجهات زجاجية[4] بعد أن تمّ وضع علامات مميزة على عدد منها فور خروجها من نخاريب الحضنة. لاحظ هؤلاء العلماء أن هناك فرقاّ أساسياً بين الانسان والنحل في طريقة تقسيم العمل، ذلك أن الإنسان عندما يتخصص بعمل ما فإنه يظل عليه حتى آخر العمر، بينما تغيّر النحلة نشاطها كلما تقدمت في السن، طِبقاً لخطة ثابتة، تمارس من خلالها جميع أعمال الطائفة، تبدأ حياتها عاملة نظافة وتنتهي جامعة غذاء. كما لاحظوا أن حياة النحلة في الأحوال الإعتيادية في موسم وضع البيض وفيض العسل في الربيع والصيف تشتمل على مرحلتين، الأولى: تقوم فيها النحل بأعمال منزلية داخل الخلية أطلقوا عليها (المرحلة المنزلية)، وفي الثانية: تمارس أعمالاً خارج الخلية في الحقول أطلقوا عليها ( المرحلة الحقلية ).
المرحلة المنزلية:
تبدأ المرحلة الأولى منذ أول خروج النحلة من نخروبها، حيث تكون رطبة الجسم باهتة اللون، وفي خلال ساعات يجف جسمها ويصفو لونها وتباشر نشاطها من اليوم
(1-3 ) في تنظيف نخاريب الحضنة وصقلها لاستقبال البيض الجديد، وتنتشر فوق الحضنة تحافظ على دفئها، و في الوقت نفسه تمدّ خرطومها إلى النحلات الأكبر سناً لمدّها بالعسل .
وفي اليوم(4-7) تتناول غذاءها بنفسها وتلتهم كميات كبيرة من حبوب اللقاح فيكتنز جسمها وتقوم بتغذية كبار اليرقات بالعسل وحبوب اللقاح .
و في اليوم (8-11 ) تنضج غددها البلعومية وتفرز غذاءً ملكياً تغذي به الملكة وصغار اليرقات.
وفي اليوم ( 12- 21 ) تضمر غددها البلعومية وتنمو غددها الشمعية فتبني أقراص الشمع ثمّ تغطي نخاريب العسل الناضج بطبقة شمعية رقيقة، وتكتمل غددها اللعابية فتستلم الرحيق من النحل الحقلية وتعمل على إنضاجه وخزنه في النخاريب الخاصة به، وتعجن حبوب اللقاح بالعسل وتجعلها في نخاريبها على هيئة أقراص بعضها فوق بعض.
وفي هذه الفترة تغادر الخلية بعد الظهر يومياً في (طيران توجيه) تتدرب فيه على الطيران، و تتعرف المعالم الخارجية من أشجار وبنايات ومدخل الخلية وموقعها في المنحل، وتعمل على تنظيف الخلية من الفضلات والنحل الهالكة والأجسام الغريبة. وقبل ختام هذه المرحلة بثلاثة أيام تقوم بحراسة الخلية، تنتشر أمام مدخلها لحمايتها من النحل السارقة والزنابير، وتهاجم من يقترب منها من إنسان أو حيوان. وبذلك تنتهي المرحلة المنزلية من حياة النحلة و قد استغرقت ثلاثة أسابيع.
المرحلة الحقلية :
تغادر النحل خليتها في بداية الأسبوع الرابع من عمرها، تسرح في الحقول بحثاً عن الغذاء، وقد يمتد طيرانها مسافة ( 8 ) أميال، تنصرف فئة منها إلى جمع الرحيق وأُخرى إلى حبوب اللقاح وثالثة إلى الماء ورابعة إلى العِكبِر[5]، ولا يُعرف النظام الذي يتمّ بموجبه تحديد هذه الواجبات وتوزيعها على الفئات الأربع، ولكنه يدفع جامعات الرحيق إلى أن تتحول إلى جمع حبوب اللقاح إذا قلّ فرزالرحيق ( وبالعكس ) دون أن تستسلم للراحة والإنتظار، ازداد فرز الرحيق ثانية تعود إلى جمعه . و يسمح للشغالة بجمع الرحيق وحبوب اللقاح معاً من زهرة واحدة، إذا ساعد تركيبها على ذلك، لتعود إلى الخلية محمّلة بوجبة غذاء كامل.
تعيش النحلة هذه المرحلة الشاقة نحو ثلاثة أسابيع، ويتوقف طول عمرها على ما تبذل من مجهود ضخم وعمل دؤوب يؤدي إلى إرهاق ومن ثََمّ إلى هلاك عدد غفير منها ولمّا تكد تتم أسبوعها الثالث، فضلاً عما تتعرض له في الجوّ من أخطار جسيمة جرّاء انتشار المفترسات من طيور وحشرات. وبذلك لا يتعدى مجموع عمرها ستة أسابيع، إبتداءً من يوم خروجها من النخروب وإنتهاءً بيوم هلاكها، و تكون فترة الأربعين يوماً التي ذكرت في الحديث الشريف أسلم تقدير يمكن إعتماده لمعدل عمر النحل. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وجه الإعجاز :
في الحديث الشريف يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم عمر النحل بأربعين يوماً، وهو تحديد واضح وصريح، تتفق معه النتائج التي توصل اليها البحث العلمي. و المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن من رجال الدراسات والبحوث، ولم يسبق له أن راقب النحل وهي تطير من خلاياها وإليها، ولم تكن المعلومة هذه شائعة في عصره صلى الله عليه وسلم ولا قبل ذلك، بدليل أن التاريخ لم يذكر أن أحداً من القائمين على تربية النحل أو العرّافين أو الكهنة زعم أن النحلة تعيش هذا الكمّ من الأيام، فلا بد من أن يكون من وراء هذه الحقيقة العلمية تدبير إلهي يُملي على الرسول صلى الله عليه وسلم ما ينطق به، ليكون إعجازاً يشهد على صدق حديثه ورسالته، إن لم يظهر في حينه فإنه باقٍ في ضمير الغيب حتى يأذن الله به.
يُعبّر هذا الإعجاز النبوي عن عمر النحلة في موسم النشاط والعطاء، حيث يظهر العمل الحقيقي للنحلة وتأثيره البالغ في البيئة والإنسان، وذلك حين تتفتح أنواع الأزهار تملأ الأرجاء طلباً للتلقيح، وتنمو طوائف النحل وتتكاثر، ويتدفق العسل غزيراً في المناحل و يُجمع الغذاء الملكي ويُستخلص السُمّ ويُؤخذ العِكبِر ويُقشط الشمع، أما فيما عدا ذلك، حين تشحّ مصادر الغذاء ويتبدل الطقس وتتقلص الحضنة ويقل السروح وحيث لا إرهاقَ ولا نِتاج حينئذ يمكن للنحل أن تمكث في خلاياها أغلب أيام الخريف والشتاء ، لا يزعجها ويقلل من أعدادها إلا التكوّر الشتوي[6] الذي تسببه شدّة إنخفاض درجات الحرارة في الخارج ، فإذا أقبل الربيع تسلم الأمانة إلى الجيل الجديد وتختفي
بقلم: لقمان ابراهيم القزاز
الهوامش:
[1] تاج العروس ج 2 ص 419 – 428. ومن معانيها: حافتا السيف. جبل بالمدينة. بقية الشيء. الجنون. نكتة في جوف حدقة الفرس وغيرها.
[2] تفسير ابن كثير لسورة النحل الآية 69 . ج2 ص576 . وتاج العروس ج2 ص422..
[3]ضعّفه ابن عدي في فتح الباري شرح صحيح البخاري ( كتاب الطب )، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3442 ) من حديث أنس t.
[4] يقول القرطبي في تفسير الآية 69 من سورة النحل: قد صنع ارسطاطاليس بيتاً من زجاج لينظر الى كيفية ما تصنع ( النحل )، فأبت أن تعمل حتى لطخت باطن الزجاج بالطين ( بالعِكبر ). ما بين القوسين من الكاتب. وفي هذا إشارة الى قِدم المحاولة..
[5] العِكبِر ( بكسر العين و الباء ): مادة صمغية تجمعها النحل من براعم الأشجار تُستخدم في عدة أغراض منها: ملء الشقوق في داخل الخلية و صقل النخاريب و تعقيمها و تضييق فتحة المدخل قبل حلول الشتاء، وفي تحضير بعض الأدوية.
[6] التكوّر الشتوي هو تجمع النحل شتاءً على هيئة عنقود غلافه من نحل رؤوسها متجهة الى الداخل، تنخفض درجة الحرارة فيه الى 8 درجات مئوية ، وفي الداخل حيّز تتحرك فيه النحل : إما أن تجري مسرعة بدون هدف، أو تهزّ بطونها يمنة و يسرة لرفع درجة الحرارة الى 32 مئوية. ويتبادل الفريقان الداخل والخارجي الأمكنة باستمرار.
المراجع :
1ـ تاج العروس من جواهر القاموس. محمد مرتضى الزَبيدي 1965 . الكويت.
2ـ تربية النحل وإدارة المناحل. أحمد لطفي عبد السلام 1968. القاهرة.
3ـ تفسير ابن كثير. اسماعيل بن كثير القرشي 1987. بيروت.
4ـ مختصر تفسير ابن كثير. إختصره أحمد بن شعبان ومحمد بن عيادي 2004. القاهرة
5ـ النحل الراقص. كارل فون فريش. ترجمة أحمد حسن كاشف. سلسلة الألف كتاب 1967. القاهرة
االمصدر
تعليقات : Leave a Comment »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
طيب المسك وفوائده
3 03 2009
ثبت في صحيح مسلم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ‘ أطيب الطيب المسك ‘ .
وفي الصحيحين : عن عائشة رضي الله عنها :
كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم
ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت
بطيب فيه مسك .
المسك : ملك أنواع الطيب ، وأشرفها وأطيبها ، وهو الذي تضرب به الأمثال
ويشبه به غيره ، ولا يشبه بغيره
ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت


المسك كلمة عربية لأرقى الطيب ذات المصدر الحيواني, ورد ذكر المسك في القرآن في وصف الأبرار الآية (26) سورة المطففين.
يتكون المسك في غدة كيسية في بطن نوع من الظباء يسمى غزال المسك وتوجد هذه الغدة في الذكر ولا توجد غدة المسك في الإناث .
يعرف غزال المسك علميا باسم Moschus moschi ferus يبلغ طول الحيوان حوالي
متر وارتفاعه نصف المتر و غزال المسك حيوان خواف سريع الهرب, يسعى لطلب
طعامه ليلا ، لذا يصعب اصطياده.
يسكن غزال المسك غابات الهملايا وتمتد مساكنه إلى التبت والى سيبيريا والشمال غرب الصين وأواسط آسيا.
أحسن انواع المسك هو الوارد من الصين أو التبت ويليه الوارد من نيبال.
يسمى الكيس الجلدي بما فيه من مسك (فأرة المسك) ويعرف عالميا باسم Musk in
Pods ولون المسك داخل هذا الكيس أسود وهو غال جدا, يقوم تجار العطور
بإضافة بعض المواد عليه وخلطه بها.
يستخرج المسك بطريقتين:
بقتل غزال المسك الذكر أولا ثم يفصل كيس المسك ويجفف, وهذه طريقة قاسية لأنها تقضي على الحيوان وهي ممنوعة رسميا.
الحصول على المسك بجمعه من على الصخور لأن الغزال يشعر بحكة شديدة في
الكيس عند امتلائه فيقوم بحك الكيس على الصخور فينقشع الكيس بما فيه من
مسك ويلتصق بالصخور ويقوم جامعي المسك بجمعه من على الصخور.
يحتوي المسك على حوالي 1.4% زيت طيار ذي لون أسود إلى بني والمركب الرئيسي
الذي تعزى إليه الرائحة الجميلة والمنعشة المعروفة للمسك هو مسكون
(Muskone) كما يحتوي على هرمونات استيروليه أهمها مسكوبايريدين
(Muskcopyridine) وكذلك قلويدات وانزيمات.
هناك مصادر حيوانية أخرى للمسك وهي:
ثور المسك Musk-ox .
مسك السلحفاة Musk turtle .
قط الزباد Civet cat .
فأر المسك Muskrat ،
هناك مسك يستخرج من صرة أنثى الغزال البري وهو عبارة عن كتلة دم متجمدة سوداء اللون.
المسك الكيميائي المصنع, صنعه العالم Baur في عام 1880م وله رائحة المسك
إلا انه يختلف عن المسك الطبيعي في الصيغة الكيميائية ويستخدم هذا المسك
الكيميائي على نطاق واسع في تحضير العطور.
النبات المسك وهو نبات له رائحة المسك يعرف علميا باسم Mimulus cardinlis ويسمى بالمسك الأمريكي.
=========
نقلا عن الموسوعة الحرة
متر وارتفاعه نصف المتر و غزال المسك حيوان خواف سريع الهرب, يسعى لطلب
طعامه ليلا ، لذا يصعب اصطياده.
Pods ولون المسك داخل هذا الكيس أسود وهو غال جدا, يقوم تجار العطور
بإضافة بعض المواد عليه وخلطه بها.
الكيس عند امتلائه فيقوم بحك الكيس على الصخور فينقشع الكيس بما فيه من
مسك ويلتصق بالصخور ويقوم جامعي المسك بجمعه من على الصخور.
الذي تعزى إليه الرائحة الجميلة والمنعشة المعروفة للمسك هو مسكون
(Muskone) كما يحتوي على هرمونات استيروليه أهمها مسكوبايريدين
(Muskcopyridine) وكذلك قلويدات وانزيمات.
إلا انه يختلف عن المسك الطبيعي في الصيغة الكيميائية ويستخدم هذا المسك
الكيميائي على نطاق واسع في تحضير العطور.
=========
نقلا عن الموسوعة الحرة
تعليقات : 2 تعليقات »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
عسل النحل
6 01 2009حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمِثَنَّى- قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَىَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “اسْقِهِ عَسَلاً”.
فَسَقَاهُ، ثُمَّ جَاءهُ فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ عَسَلاً فَلَمْ يَزِدْهُ إِلاَّ اسْتِطْلاَقاً.
فَقَالَ لَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ.
فَقَالَ: “اسْقِهِ عَسَلاً”.
فَقَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلاَّ اسْتِطْلاَقاً.
فَقَال رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ” فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.
يكاد عسل النحل أن يكون صيدلية قائمة بذاتها نظرا لفوائده التي لا تحصى ومنها أنه مفيد لمرضى السكر والقولون العصبي وعسر الهضم والإمساك المزمن وقرحة المعدة والأنيميا والربو المزمن وضغط الدم المرتفع والروماتويد والصداع المزمن، وهو رفيق الحوامل ليتيح لهم حملا سهلا ميسرا وولادة سهلة ميسرة ويزيد لهم الحليب أثناء الرضاعة، ويكفى العسل جلديا انه فور دهانه على البشرة بموضع سكب عليه سوائل ساخنة أو مغلية فورا فانه في اليوم التالي لا نجد أى أثر بتاتا للحرق على الجلد .
تعليقات : Leave a Comment »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
الدكتور محمد دودح
25 12 2008السلام عليكم ورحمة الله
الآن الدكتور محمد دودح الباحث في الاعجاز القرآني والنبوي
في موقع لأجلك محمد صلى الله عليك وسلم
http://www.4muhammed.com/vb
تعليقات : Leave a Comment »
التصنيفات : أخبارنا
أضرار إطالة الأظافر
25 12 2008
مفهوم الجمال، مفهوم قد يكون نسبياً، ولسنا في معرض مناقشة عشاق الغرب الذين يرون الأظافر الطويلة الشبيهة «بالمخالب» جميلة لمجرد كونها «موضة» أتت من الغرب أما المسلم فهو يرى أن ما قبحه الشرع فهو القبيح وأما ما يراه الشرع جميلاً فهو الجميل. والنبي صلى الله عليه وسلم، هادي الأمة إلى الخير، نهانا عن إطالة الأظافر، وجعل من الفطرة السليمة، والذوق الرفيع تعهدها بالتقليم.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظافر وقص الشارب» رواه البخاري. والتقليم لغة هو القطع، وهو تفعيل من القَلْم، وكلما قطعت منه شيئاً فقد قلمته، وشرعاً هو إزالة ما يزيد على ما يلامس رأس الإصبع من الظفر وهو سنة مؤكدة.
وورد في الحديث قولهصلى الله عليه وسلم :« قلِّم أظافرك فإن الشيطان يقعد على ما طال منها».
أما توقيت قصّ الأظافر فقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب و تقليم الأظافر ألا نترك أكثر من أربعين ليلة » رواه مسلم.
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قلم أظافره يوم الجمعة وقي من السوء إلى مثلها»راوه الطبراني في الأوسط.
فالسنة النبوية تضع حدين(5)لتوقيت قص الأظافر، حداً أعلى لا يزيد عنه المسلم في ترك أظافره و هو أربعون يوماً حيث نهى أن تطول أكثر، و حداً أدنى أسبوع رغب فيه المسلمين بقص أظافرهم لتكون زينة يوم الجمعة و نظافته.
و المعتمد عند الإمام ابن حنبل استحبابه كيفما احتاج إليه.و قال النووي(6): «يختلف ذلك باختلاف الأحوال و الأشخاص والضابط، الحاجة إليها، كما في جميع خصال الفطرة ».
الموانع الشرعية لإطالة الأظافر:
إن عدم قص الأظافر وتركها تطول لتصبح (مخالب) بشرية، سواءً كان ذلك إهمالاً، أو جهلاً، أو كان متعمداً على أنه تقليد (أو موضة) هو خصلة ذميمة مخالفة لسنن الفطرة التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.
فالأظافر الطويلة قد تكون سبباً في منع وصول ماء الوضوء إلى مقدم الأصابع، و فيها تشبه و تقليد لأهل الكفر و الضلال، و تطبيع للمسلمين بطابع الحضارة الغربية، و فيها أيضاً نزوع إلى الطبيعة الحيوانية و تشبه بالوحوش ذوات المخالب، كما أنه عمل لا يقبله الذوق الإسلامي الذي تحكمه شريعة الله و نظرتها التكريمية للإنسان ـ الذي هو خليفة الله في الأرض هذا علاوة على أن ما ينجم من أضرار صحية جراء إطالة الأظافر، يجعلها تتعارض مع القاعدة الشرعية [لا ضرر ولا ضرار] والتي جاءت لتحافظ على سلامة البشر.
عن قيس بن أبي حازم قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأوهم فيها، فسئل فقال: ما لي لا أوهم و رفغ أحدكم بين ظفره و أنملته»(*).ومعناه أنكم لا تقصون أظافركم ثم تحكون بها أرفاغكم فيتعلق بها ما في الأرفاغ من الأوساخ، و قال أبو عبيد: أنكر عليهم طول الأظافر و ترك قصها. والرفغ مفرد (أرفاغ) وهي مغابن الجسد كالإبط وما بين الفخذين وكل موضع يجتمع فيه الوسخ.
و في بحث طريف قدمه د.يحي الخواجي و د. أحمد عبد الأخر(5)في المؤتمر العالمي للطب الإسلامي أكدا فيه أن تقليم الأظافر يتماشى مع نظرة الإسلام الشمولية للزينة و الجمال.
فالله سبحانه خلق الإنسان في أحسن تقويم، و جعل له في شكل جمالي أصابع يستعملها في أغراض شتى، و جعل لها غلافاً قرنياً هو الظفر يحافظ على نهايتها. وبهذا التكوين الخلقي يتحدد الغرض من الظفر ويتحدد حجمه بألا يزيد على رأس الإصبع ليكون على قدر الغرض الذي وجد من أجله. ومن جهة أخرى فإن التخلص من الأوساخ وعوامل تجمعها يعتبران من أهم أركان الزينة والجمال، وإن كل فعل جمالي لا يحقق ذلك فهو مردود على فاعله.
وإن تقليم الأظافر بإزالة الأجزاء الزائدة منها يمنع تشكل الجيوب بين الأنامل والأظافر و التي تتجمع فيها الأوساخ، و يحقق بذلك نظرة الإسلام الرائعة للجمال والزينة.
|
|
|
تتكون الجيوب الظفرية بين الزوائد ونهاية الأنامل و التي تتجمع فيها الأوساخ و الجراثيم |
الأضرار الصحية الناجمة عن إطالة الأظافر :
تحمي الأظافر نهايات الأصابع و تزيد صلابتها و كفاءتها وحسن أدائها عند الاحتكاك أو الملامسة، و إن الجزء الزائد من الظفر و الخارج عن طرف الأنملة لا قيمة له ووجوده ضار من نواح عدة لخصها الزميلان خواجي وعبد الآخر في عاملين أساسيين :
الأول:تتكون الجيوب الظفرية بين تلك الزوائد و نهاية الأنامل و التي تتجمع فيها الأوساخ و الجراثيم و غيرها من مسببات العدوى كبيوض الطفيليات، و خاصة من فضلات البراز التي يصعب تنظيفها، فتتعفن و تصدر روائح كريهة و يمكن أن تكون مصدراً للعدوى في الأمراض التي تنتقل عن طريق الفم كالديدان المعدية والزحار و التهاب الأمعاء، خاصة و أن النساء هن اللواتي يحضرن الطعام و يمكن أن يلوثنه بما يحملن من عوامل ممرضة تحت مخالبهن الظفرية.
الثاني:إن الزوائد (المخالب) الظفرية نفسها كثيراً ما تحدث أذيات Injuriesبسبب أطرافها الحادة قد تلحق الشخص نفسه أو الآخرين و أهمها إحداث قرحات في العين و الجروح في الجلد أثناء الحركة العنيفة للأطراف خاصة أثناء الشجار و غيره. كما أن هذه الزوائد قد تكون سبباً في إعاقة الحركة الطبيعية الحرة للأصابع، و كلما زاد طولها كان تأثيرها على كفاءة عمل أصابع اليد أشد، حيث نلاحظ إعاقة الملامسة بأطراف الأنامل و إعاقة حركة انقباض الأصابع بسبب الأظافر الطويلة جداً و التي تلامس الكف قبل انتهاء عملية الانقباض، و كذا تقييد الحركات الطبيعية للإمساك و القبض و سواها.
وهناك آفات تلحق الأظافر نفسها بسبب كثرة اصطدامها بالأجسام الصلبة أو احتراقها، ذلك أن طولها الزائد يصعب معه التقدير و التحكم في البعد بينها و بين مصادر النار، كما أن تواتر الصدمات التي تتعرض لها الأظافر الطويلة تنجم عنها إصابات ظفرية غير مباشرة كخلخلة الأظافر أو تضخمها لتصبح مشابهة للمخالب Onchogrophosisأو زيادة تسمكها Onychausis. أو حدوث أخاديد مستعرضة فيها أو ما يسمى بداء الأظافر البيضاء.
وتؤكد الأبحاث الطبية(7) أن الأظافر الطويلة لا يمكن أن نعقم ما تحتها ولا بد أن تعلق بها الجراثيم مهما تكرر غسلها لذا توصي كتب الجراحة أن يعتني الجراحون و الممرضات بقص أظافرهم دوماً لكي لا تنتقل الجراثيم إلى جروح العمليات التي يجرونها و تلوثها.
وهكذا تتضح لنا روعة التعاليم النبوية في الدعوة إلى قص الأظافر كلما طالت، واتفاق هذه التعاليم مع مقررات الطب الوقائي و قواعد الصحة العامة و التي تؤكد أن إطالة الأظافر تضر بصحة البدن.
تعليقات : Leave a Comment »
التصنيفات : 1
ماذا أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن نبات الصبار
19 11 2008ماذا أخبرنا النبي عن نبات الصبــر
عن نبيه بن وهب قال : خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بملل _ موضعبين مكة و المدينة _ اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه ، فلما كنا بالرَّوحاء _ موضع قرب المدينة _ اشتد وجعه فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله ، فأرسل إليه أن ضمِّدهما بالصَّبر ، فإن عثمان رضي الله عنه حدَّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الرجل إذا اشتكى عينيه و هو محرم ضَمَّدهما بالصبر. صحيح مسلم في الحج 1204وعنأم سَلمة رضي الله عنها قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم حين توفيأبو سَلمَة ، و قد جعلت عليَّ صَبراً ، فقال : ماذا يا أم سَلمةَ ؟ فقلت : إنما هوصَبرٌ يا رسول الله ليس فيه طيب . قال: ” إنه يَشُبَّ الوجه ، فلا تجعليه إلابالليل ” أخرجه أبو داود و النسائيقوله : يشب الوجه أي يلوِّنه و يحسِّنه .
نشر حديثاً في عام 1986 أستاذ في جامعة نيويورك مقالة طبية رئيسية في مجلةأمراض الجلد الأميركية عن مادة الصَّبر فقال : هي مشتقة من الأصل العربي لها وهيالأُلُوَّة [ الألوَّة : هو العود الذي يُتبخر به ، كما في كتاب النهاية و أكد ذلكما ذُكر في الحديث الصحيح في وصف نعيم أهل الجنة " و مجامرهم الأُلوَّة ) ] ، و هيتعني : المادة المرّة و اللاَّمعة ، و قد استُخدم الصبر على مرّ السنين في معالجةالحروق و لدغات الحشرات و معالجة حَب الشباب و حروق الأشعة و في التهاب المفاصل وكذلك استعمل كمادّة مسهلة .
و تبين من خلال الدراسات السريرية أن للصبر دوراً في معالجة الالتهابات الجلدية الشعاعية و في تقرحات القرنية و في قروح الرجلين . وذكرت هذه المقالة أن الصبر يحتوي على أربع مواد كيميائية فعَّالة و هي :
1- برادي كينيناز : و هي مادة لها فعل مقبض للشرايين و حين تتقبض الشرايين فإن هذايخفف من الانتفاخ و الاحمرار الحاصل في مكان الالتهاب ، و هذا يفسِّر إدخال مادةالصبر فتركيب بعض المواد المستعملة في معالجة حروق الشمس .
2- لاكتات المغنزيوم : و هي مادة تمنع تشكل الهستامين الذي يعتبر واحداً من أهم أسباب الحكة في الجلد ،و بذلك فإن الصبر يخفف الحِكَّة والالتهاب ، و هذا يفسر فعاليته في معالجة لدغاتالحشرات .
3- مضاد البروستاغلاندين : و هذه المادة تخفف الألم و الالتهاب و خيرمثال عليها هي حبوب الأسبرين .
وهكذا و بعد أكثر من ألف و أربعمئة عام تأتيالأبحاث العلمية الحديثة لتؤكد للعالم أن ما داوى به رسول الله صلى الله عليه و سلمأصحابه كان هو الدواء السليم ، فهذا الرجل الذي يشتكي من الرمد في عينيه و هومُحرِم يشكو من الألم و من الاحتقان ولا أسبرين في ذلك الوقت ، و ليس هناكالمُسَكَّنات التي نعرفها اليوم ، فهدى الله رسوله صلى الله عليه و سلم لعلاجه بوضعالصبر كمضادة على العين الملتهبة ليخفف أوجاعها و يزيل مصابها ، و ثمَّة لفتة أخرىهنا على عمل الصبر الفعَّال في الوقاية من حرق الشمس ، فهذا الحاج المحرم من قيظالحر قد أصيب في عينيه ، فإن حرق الشمس يزيد من الألم ومن احتقان الجلد ، وهنا يأتيالصَّبر برداً و سلاماً على العين الملتهبة و على الجلد المحتقن ، فيزول الألم وتسكن الأوجاع بإذن بارئها .
4- مادة الأنثراكينولون : و هذه المادة لها تأثيرمُخَرِّش موضعي للجهاز الهضمي ، مما يفسِّر خاصية الصَّبر كمادة مسهلة ، و هذهالمادة هي أيضاً العنصر الفعال الموجود في مركب الأنثرالين المستخدمة في معالجة داءالصدف .
وقد أثبتت الدراسات أيضاً أن تأثيراً مرطباً للجلد حيث يلطفه و ينعِّمه، إذ أنه يحبس الماء في ذلك المكان فيرطبه و ينعمه ، و قد صدق رسول الله صلى اللهعليه و سلم حين قال لأم سلمة : إنه يشب الوجه فيلمعه و يحسِّنه و يلونه . و نحن نجدالآن في الأسواق التجارية من كريمات و مساحيق و أنواع الصابون و مستحضرات تجميليةأخرى ، و كلها قد دخل في تركيبها مادة الصبر .
والتهاب المفاصل نظير الرئوي مرضمؤلم جداً قد يؤدي إلى تشوه في المفاصل مع حصول إعاقة شديدة في حركتها ، و قد نشرتمجلة النقابة الطبية الأمريكية لأمراض الأقدام بحثاً في عام 1985 استخدم فيه الصبرموضعياً على مفاصل ملتهبة محدثة عند الفئران .. و قد أظهرت الدراسة أن تلك المعالجةاستطاعت تخفيف الالتهاب في 88 % من الحالات [ قبسات من الطب النبوي بشيء من الاختصار] .
تعليقات : 2 تعليقات »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة
الحبة السوداء واسرارها العجيبــه
19 11 2008 قوله – صلى الله عليه وسلم – ” فى الحبة السوداء شفاء من كل داء إلاالسآم “ وفى رواية أخرى ” مامن داء إلا فى الحبة السوداء منه شفاء “ وهى حبة البركة –
اكتشف العلم الحديث تأثيرها العظيم على جهاز المناعة فى الإنسان حيث تزيد نسبة الخلايا اللمفاوية النائية المساعدة وتحدث تحسن فى نشاط الخلايا القاتلة للأمراض ويكمن الإعجاز فى كلمة الرسول -صلى الله عليه وسلم – “داء” و” شفاء ” فكلتاهما جاءت نكرة مما يؤكد أن للحبة السوداء نسبة من الشفاء من كل داء
تعليقات : 4 تعليقات »
التصنيفات : الإعجاز في السنة المطهرة




أحدث التعليقات